نویسنده: مجید عوضوردی مقدم - ۱۳۸٧/٩/٢٠

540 619– م

هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم من قریش. شاعر جاهلی ولد فی مکة المکرمة. أمه فاطمة بنت عمرو من بنی مخزوم. کنیته أبو طالب. والد الإمام علی وعم النبی وکافله ومربیه ومناصره.

نشأ أبو طالب فی بیت کریم، فرأى فی أبیه عبد المطلب ذلک الزعیم فانتهج منهجه بعد وفاته، وورث منه ملامحه وخصائصه، فقام بواجبه من سقایة الحاج، وکان المعطاء بغیر منّة، والوَصول للرحم، ذو العقل الراجح والنظر البعید، وله بالتشریع درایة، وقد حرّم الخمر على نفسه قبل أن یحرمها القرآن الکریم.. عمیق الإیمان، رفض أن یسجد لصنم. 

أبو طالب من أبطال بنی هاشم ورؤسائهم، ومن الخطباء العقلاء الأباة. وله تجارة کسائر قریش. 
کان أبو طالب کافل النبی محمد ونصیره الرسول وحامیه والمؤمن برسالته بعد موت جده عبد المطلب. فلما بلغ النبی اثنتی عشرة سنة أخذه أبو طالب معه إلى الشام لیعرفه على عالم وأمم لم یعرف عنها شیئا، وفی هذه السفرة اجتمعا مع الرهبان ومن جملتهم الراهب بحیرا الذی أخبر أبا طالب أن کتبهم أخبرتهم عن نبی عظیم الشأن ودلت على علاماته … وکانت تلک العلامات موجودة بابن أخیه. ولما بلغ النبی أربع عشرة سنة أحضره عمّه معه فی حرب الفجار والتی کانت بین کنانة وقیس وکانت قریش تساعد کنانة.
ولما بلغ النبی الخامسة والعشرین فکّر أبو طالب أن یجعله مستقلاً فی الشؤون التی تؤمن مستقبله وکانت فی ذلک الوقت خدیجة بنت خویلد تاجرة معروفة بصدقها وأمانتها ووجها من وجوه مکة المحبوبة الموثوقة، فجعل أبو طالب علاقة تجاریة بینها وبین ابن أخیه ومکنها بینهما.


ظل أبو طالب مع ابن أخیه على تلک التربیة لا یترک فرصة من الفرص التی یستفید منها النبی إلا اغتنمها وبصّره بأحوالها.. 
تزوج أبو طالب من فاطمة بنت أسد بن هاشم التی تجتمع معه فی النسب فی هاشم، وکانت من الهاشمیات الفواضل فی الکمال والتربیة ولم یتزوج غیرها.
أبو طالب هو من حفر بئر زمزم بین الوثنین . . 
توفی فی مکة المکرمة.

من أشهر قصائده :..
تَطاولَ لیلی بهمٍّ وَصِبْ ِ
أبو طالب
تَطاولَ لیلی بهمٍّ وَصِبْ ودَمعٍ کسَحٍّ السِّقاءِ السَّرِبْ
للعبِ قُصَیٍّ بأحلامِها وهل یَرجِعُ الحلمُ بعدَ اللَّعِبْ؟
ونفیِ قُصَیٍّ بنی هاشمٍ کنفیِ الطُّهاة ِ لطافَ الخَشَبْ
وقولٍ لأحمدَ: أنتَ امرؤٌ خَلوفُ الحدیثِ، ضَعیفُ السَّبَبْ
وإنْ کانَ أحمدُ قد جاءَهُمْ بحقٍّ ولم یأتِهِمْ بالکذِبْ
على أنَّ إخوانَنا وازَروا بنی هاشمٍ وبنی المطَّلِبْ
هُما أخوانِ کعظمِ الیمینِ أمراً علینا بعقدِ الکَرَبْ
فَیالَ قُصَیٍّ، ألمْ تُخْبَروا بما حلَّ مِن شؤونٍ فی العربْ
فلا تُمْسکُنَّ بأَیدیکُمو بُعیدَ الأنوف بعجْبِ الذَّنَبْ
ورُمتُمْ بأحمدَ ما رمتمُو على الأصراتِ وقربِ النسَبْ
إلامَ إلامَ تَلاقَیْـتُمو بأمرِ مُزاحٍ وحلمٍ عَزَبْ؟
زَعَمتُم بأنَّکمو جِیرة ٌ وأَنَّکمو إخوَة ٌ فی النَّسَبْ
فکیفَ تُعادونَ أبناءَهُ وأهلَ الدِّیانة ِ بیتَ الحَسَبْ ؟
فإنَّا ومن حَجَّ مِن راکبٍ وکعبة ِ مکَّة َ ذاتِ الحُجَبْ
تَنالون أحمدَ أو تَصْطلوا ظُباة َ الرِّماحِ وحَدَّ القُضُبْ
وتَعْتَرفوا بینَ أبیاتِکُمْ صُدورَ العَوالی وخَیلاً عُصَبْ
إذِ الخیلُ تَمْزَعُ فی جَرْیِها بسَیرِ العَنیقِ وحثِّ الخَبَبْ
تَراهُنَّ مِن بینِ ضافی السَّبیبِ قَصیرَ الحزامِ طویلَ اللَّبَبْ
وجَرْداءَ کالظَّبِی سَیموحَة ٍ طَواها النَّقائعُ بعدَ الحَلَبْ
عَلیها کرامُ بنی هاشمٍ هُمُ الأَنجَبون معَ المُنْتَخبْ