نویسنده: مجید عوضوردی مقدم - ۱۳۸٧/٩/٢٠

توفی 560 م

هو السموأل بن غریض بن عادیاء بن رفاعة بن الحارث الأزدی.

شاعر جاهلی حکیم من سکان خیبر فی شمالی المدینة، کان یتنقل بینها وبین حصن له سماه الأبلق.

أشهر شعره لامیته وهی من أجود شعره. وفی علماء الأدب من ینسبها لعبد الملک بن عبدالرحیم الحارثی.

ضرب به المثل فی الوفاء ، فقیل : أوفى من السموأل.

وکان من قصة وفاءه بالعهد أن امرؤ القیس بن حجر الکندی أستودع عنده امرأته ، وأدرعه، وماله قبل ذهابه إلى قیصر الروم .. ولما مات امرؤ القیس عام 58 قبل الهجرة جاء الحارث بن أبی شمر المعروف بالأعرج إلى السموأل فطلب منه دروع امرئ القیس ، وأسلحته ، فأبى السموءل ، وتحصن بحصنه الأبلق ، فأخذ الحارث ابنا له وناداه : أما أن تسلم الأدرع لی ، وإما قتلت ولدک . فأبى أن یسلم الأدرع . فضرب وسط الغلام بالسیف فقطعه وأبوه یراه وانصرف . ثم جاء السموأل إلى ورثة امرئ القیس وسلمهم الأدرع . فضرب به المثل فی الوفاء ؛ فقیل : أوفى من السموأل


 

من قصائده

إِذا المَرءُ لَم یُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ

السموأل

إِذا المَرءُ لَم یُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ

فَکُلُّ رِداءٍ یَرتَدیهِ جَمیلُ

وَإِن هُوَ لَم یَحمِل عَلى النَفسِ ضَیمَها

فَلَیسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبیلُ

تُعَیِّرُنا أَنّا قَلیلٌ عَدیدُنا

فَقُلتُ لَها إِنَّ الکِرامَ قَلیلُ

وَما قَلَّ مَن کانَت بَقایاهُ مِثلَنا

شَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَکُهولُ

وَما ضَرَّنا أَنّا قَلیلٌ وَجارُنا

عَزیزٌ وَجارُ الأَکثَرینَ ذَلیلُ

لَنا جَبَلٌ یَحتَلُّهُ مَن نُجیرُهُ

مَنیعٌ یَرُدُّ الطَرفَ وَهُوَ کَلیلُ

رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ

إِلى النَجمِ فَرعٌ لا یُنالُ طَویلُ

هُوَ الأَبلَقُ الفَردُ الَّذی شاعَ ذِکرُهُ

یَعِزُّ عَلى مَن رامَهُ وَیَطولُ

وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً

إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُ

یُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا

وَتَکرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ

وَما ماتَ مِنّا سَیِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ

وَلا طُلَّ مِنّا حَیثُ کانَ قَتیلُ

تَسیلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا

وَلَیسَت عَلى غَیرِ الظُباتِ تَسیلُ

صَفَونا فَلَم نَکدُر وَأَخلَصَ سِرَّنا

إِناثٌ أَطابَت حَملَنا وَفُحولُ

عَلَونا إِلى خَیرِ الظُهورِ وَحَطَّنا

لِوَقتٍ إِلى خَیرِ البُطونِ نُزولُ:

فَنَحنُ کَماءِ المُزنِ ما فی نِصابِنا

کَهامٌ وَلا فینا یُعَدُّ بَخیلُ

وَنُنکِرُ إِن شِئنا عَلى الناسِ قَولَهُم

وَلا یُنکِرونَ القَولَ حینَ نَقولُ

إِذا سَیِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَیِّدٌ

قَؤُولٌ لِما قالَ الکِرامُ فَعُولُ

وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍ

وَلا ذَمَّنا فی النازِلینَ نَزیلُ

وَأَیّامُنا مَشهورَةٌ فی عَدُوِّنا

لَها غُرَرٌ مَعلومَةٌ وَحُجولُ

وَأَسیافُنا فی کُلِّ شَرقٍ وَمَغرِبٍ

بِها مِن قِراعِ الدارِعینَ فُلولُ

مُعَوَّدَةٌ أَلّا تُسَلَّ نِصالُها

فَتُغمَدَ حَتّى یُستَباحَ قَبیلُ

سَلی إِن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وَعَنهُمُ

فَلَیسَ سَواءً عالِمٌ وَجَهولُ

فَإِنَّ بَنی الرَیّانِ قَطبٌ لِقَومِهِم

تَدورُ رَحاهُم حَولَهُم وَتَجولُ